خيارنا الوحيد بالضرورة : إسلام التحرير و التنوير

with 4 commentaires

منذ يومين ختم أحد المساندين لحزب التهضة  حوارا دار بيني و بينه حول اسلام التحرير و التنوير بأن الكلمة الفصل بيننا  ستكون لصناديق الاقتراع . و ما تسرب من التكهنات حول نتائج الانتخابات يؤكد  تحصيل النهضة على المرتبة الأولى  كما وقع  افتراضه مسبقا عن طريق سبر الآراء. و بتجاوز الرهانات السياسية  المختلفة التي مثلتها مرحلة الانتخاب   باعلان نتائجها أرى ان نجاح حزب النهضة  لا يمثل حسما ديمقراطيا للحوار  حول اسلام التحرير و التنوير  الذي يكتسي صبغة  حضارية  و ثقافية  تتجاوز بكثير مسألة استعمال الدين لغاية الوصول  الى سدة الحكم  بطريقة سلمية

فأنا أهنئ نفسي بالنجاح السياسي الذي حققه الاسلاميون  لأنهم بو صولهم الى مبتغاهم السياسي يحررون من حيث لا يقصدون الحوار حول الاسلام من الخلفية السياسوية التي كانت تعكر منهجية النقاش و تدخل عليه الكثير من التشنج. و بسقوط قضية قراءتهم السياسوية للدين الاسلامي  بربحها على صعيد السلطة السياسية  يجد الاسلامويون أنفسهم مجبورون على أن يوسعوا من  اسلامويتهم   لترقى الى مستوى ما يمثله الاسلام من نظرة خصوصية للوجود  وهي مرتبة أعلى من  اسلام التجنيد الفكري و تجييش الجماهير

ذلك انه ما سيتطلب على الاسلامويين القيام به على الصعيد السياسي لا يمكنهم انجازه  بمواصلة استعمال الدين كأداة   تعمية متعمدة للبصائر  و انما  بالقبول  الضروري بأن الاسلام تحرير و تنوير .  لانه بقدر ما تحتاج استراتيجية الوصول الى السلطة  لعملية تجنيد  كلبي

cynique

للناخبين

بقدر ما يحتاج سوس شؤون البشر الى تنويرهم.

خاصة اذا وعينا بأن انتاج الواقع لا يقوم به رجال السياسة من الحكام  ولكن أفراد المجتمع الذي يسوسونه و شروط نجاح الحكام في مهامهم السياسية تختلف جذريا عن شروط نجاحهم في عملية الصعود الى سدة الحكم.

فالانتخابات القادمة لن تقوم على اشكاليات هوياتية او  ضحياتية  يطالب مظلوم ، من خلالها، الشعب بانصافه من الظلم الذي قاساه  أتباعه  من طرف دكتاتور ولى عهده بعد أن اطاحت بنظامه ثورة شعبية لم يكن لهم فيها دور يذكر.  و في صورة مواصلة  الحاكم الجديد الصاعد الى السلطة  استعمال نفس الطرق التي أوصلته  اليها سيكون مآله  مآل  كل الدكتاتوريين   و نهايته نهاية القذافي

و بأسرع مما يتصور  لأن الشعب التونسي الذي ذاق طعم الحرية المسؤولة بقبوله الناضج لقوانين اللعبة الديمقراطية  و بالاقدام المنظم و المكثف على ممارستها بتميز  لن يسكت على الجور مهما كان مأتاه لأن الكثير منا صار يؤمن بأن لا خوف بعد اليوم

و وتفاؤلي العنيد يملي علي  بأن أقول مرحبا بإسلام التحرير و التنوير و الابداع المنتج للخيرات و لمواطن الشغل و لثقافة اسلام القرن الواحد و العشرين  التي سنباهي بها بين الأمم و نجعلها تبشيرا بالسعادة للناس أجمعين

الناصر بن الشيخ

4 réponses

  1. EL AMINE NESRINE
    | Répondre

    j’espère qu’ils comprennent la Différence entre Pouvoir et Fins politiques nobles déjà; je m’adresse bien à ces fondateurs d’ennahdha et ceux qui lui ont voté. Ces derniers qui sont, ne l’oublions pas à la recherche d’une identité trop mal comprise.

  2. nhouchi khalil
    | Répondre

    je suis tout a fait d’accord avec vous, et j’ai confiance en ce que le peuple Tunisien a choisi. moi personnellement je me suis occupé des élections en Roumanie, j’en ai jamais cru que Nahdha vont avoir ce grand nombre d’électeur, mais je suis très content de sentir que les gens ont voté librement et ça je le confirme au moins au centre de vote de la Roumanie qui contient 4 bureau de vote,et dont j’ai été le président.
    Nous avons montré au monde que nous sommes un grand peuple mature et responsable et je suis fière d’être Tunisien.
    Enfin, juste un petit mot pour le Nahdha, j’ai confiance en vous comme le peuple Tunisien a confiance en vous, malgré que je ne vous ai pas donné ma voix. Je vous encourage comme tout les jeunes qui respecte les lois du jeux, mais soyez vigilent et ne jouez pas avec ce peuple, il est beaucoup plus intelligent que vous…

    • Naceur Ben Cheikh
      | Répondre

      أنا فخور بك يا خليل بدون أبويه ما هيش في بلاسطها

  3. Mseddi Jalel
    | Répondre

    Qu’on le veuille ou pas , c’est l’enjeu de la démocratie. Soyons sportif en admettant les résultats imposées par la masse populaire. Les libéraux et progressistent se communiquent dans une enceinte close, loin de la masse populaire ecrasante. Qu’ils régularisent et reconsidérent leur stratégie et s’abaissent dans le discous politique pour s’approcher de plus en plus de cette masse dominante qui ne peut se détacher de l’incarnation religieuse dans l’interpretation de toute doctrine politique soit-elle ou autre.

Répondre