لهم دينهم و لنا ديننا و كلنا مسلمون إن شاء الله

with 3 commentaires


عندما تعمد صحفيو التلفزة الوطنية  حجب الحقيقة في تغطيتهم للحادثة التي افتعلها عن قصد  و بكل وعي الوزير الأول مع زميلتهم الشابة  هم في الواقع  أكدوا فحوى الكلمة التي توجه بها إليهم عن طريق زميلتهم  التي تعمد السيد الباجي قايد السبسي أمام الكاميرا عدم الرد عن أسئلتها. فما قاله للصحفية الشابة و هي بصدد القيام بواجبها المهني لم يكن موجها لها بالذات بقدر ما كان موجها للمؤسسة الإعلامية التي تشغلها. فما قاله لها هو انه لن يجيبها عن سؤالها « لأنكم من الذين في قلوبهم مرض ». فهو توجه إليها بصفتها الجمعية و ليس الفردية.

و توضيح الفارق بين الصفتين يجعل من الاحتجاجات التي صدرت عن بعض الجهات المختصة في الدفاع عن حرية الصحافة و عن كرامة الصحفيين من باب الخروج الواضح عن الموضوع والتكريس الفعلي للتعتيم الإعلامي عن طريق التماهي لا مع اللغة الخشبية السائدة  بل مع الفكر الكسول أو المتكاسل الذي يتصف به اغلب المشتغلين بالسياسة و بالإعلام السياسي بتونس  قبل الثورة و فيما بعد يوم 14 جانفي 2011 . و ما تسبب فيه هذا الفهم المغلوط  لواقع الحادثة من تحامل وقح و تظلم واضح على شخص السيد الباجي قايد السبسي بنعته بكونه متكبرا صلفا « بلدي » و عجوزا أغواه الحكم لا يشرف لا رجال السياسة  و لا الإعلاميين ممن قاموا بهذا الفعل أو من الذين سكتوا عنه. كما ينسحب قولي هذا عن الشق الأخر المتكون من الذين تحاملوا على شخص الصحفية  محاولين تفهم موقف الوزير الأول منها بالإشارة النابية إلى ما يحيل عليه لقبها من علاقة  ممكنة بزميل سابق وقعت إحالته على العدالة لما ينسب إليه من تورط أكيد مع الرئيس الهارب.

و المتتبع للتسجيل الكامل الذي وقع تداوله على الفايسبوك يلاحظ أن السيد الباجي قايد السبسي توجه من جديد إلى الصحفية المعنية  قائلا لها :  لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.   و بحجبهم للتذكير بالآية 11 من سورة الرعد « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » قام صحفيو القناة الوطنية بمنع الوزير الأول من القيام بما يمليه عليه ضميره من واجب النصح لمواطنيه بأن يغيروا ما بأنفسهم  للتمكن من التغيير الفعلي لواقعهم وهو ما يمثل من طرفه تذكيرا بالأسس الفكرية الإسلامية الجهادية التي انبنت عليها الثورة التونسية  التي قادها بورقيبة ضد كهنة الجزيرة العربية  و على رأسهم  ابن باز الذي أفتى بتكفير الزعيم العربي و المسلم الوحيد الذي اعتمد هذه الآية الكريمة  مسلكا  لدعوة شعبه إلى تحرير نفسه بنفسه.

و حتى يفهم الشباب الذي تتكون منه أغلبية الشعب التونسي اليوم والذي وقع تجهيله من طرف نظام تعمد قطعه عما تركه فيه بورقيبة من فكر نقدي و إعمال للعقل و الرمي به لقمة صائغة  لمحترفي الدجل و النفاق من مرتزقة ابن باز و القرضاوي أرى من واجب الشهادة المقدس أن أشير للفارق الكبير بين الفكر الإسلامي البورقيبي و الفكر الإسلاموي المستورد من السعودية  و قطر ومن أفغانستان طالبان التي نسي أهلها بدورهم إسلام جمال الدين و عوضوه بالإسلام الوهابي  للمهندس المتشيخ أسامه. و هذا الفارق بين القراءتين للنص القرآني يمكن أن نستشفه بالمقارنة بين ما سأدرجه فيما بعد من تفسير للآية 11 من سورة الرعد من طرف مفتي السعودية الراحل عبد العزيز بن عبد الله بن باز و اعتماد نفس الآية  كقاعدة فكرية لدعوة شعوب المغرب الإسلامي لتحرير نفسها بنفسها من الاستعمار الذي تمكن منها بعد أن استكانت لأقوال الدجالين من مشايخ  ما نسميه  بعهود الانحطاط . و بصفتها تلك كانت المرجع القرآني التي استند إليه الأمير عبد القادر الجزائري و الزعيم المغربي الريفي عبد الكريم الخطابي  و الحركة التحريرية التونسية  بكل مشاربها الفكرية  و التي تجتمع فيها آراء كل من الثعالبي  و الطاهر الحداد و سالم بن حميدة  والفاضل بن عاشور و الحبيب بورقيبة.  و القول بان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم صار اليوم مثالا لدعوة الأب لابنه و المسلم للمسلم  و الإنسان لأخيه الإنسان بان لا يعتبر إسلامه استسلاما للقدر و يركن للذل و الهوان بدعوى عدم الاعتراض عن مشيئة الله في خلقه. و الإسلام الاستسلامي هو القاعدة التي أفتى على أساسها  شيوخ عهد الانحطاط بالقيروان لصالح الاستعمار الفرنسي بالجزائر ضد مجاهدي الأمير عبد القادر بن محي الدين.

و الآن أحيلكم مباشرة على تفسير نفس الآية من طرف الراحل عبد العزيز بن باز الذي أفتى بتكفير المرحوم الحبيب بورقيبة . ويمكنكم الرجوع الى النص بموقع الواب المخصص لفتاوي الشيخ السعودي السالف الذكر.

ما تقسير قول الحق تبارك و تعالى في سورة الرعد: إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم « .الأية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك و تعالى بكمال عدله و كمال حكمته لا يغير ما بقوم من خير الى شر و من شر الى خير و من رخاء الى شدة و من شدة الى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم  فإذا كانوا في صلاح و استقامة و غيروا غير الله عليهم بالعقوبات

ما تفسير قول الحق تبارك وتعالى في سورة الرعد: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ؟
الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاء وفاقا قال سبحانه:
وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ، وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني آيسون من كل خير، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد كما قال سبحانه: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة. وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصي ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة، ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة، واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى، وقد جاء في الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد يمهلون كما تقدم والعكس كذلك إذا كانوا في سوء ومعاص، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير.

فانظروا يا أولي الألباب  كيف غيب الإنسان من الوجود و حدد دوره في طاعة الله حتى لا يعاقبه سبحانه و تعالى بنزعه عنه نعمته. فأي علم هذا الذي يقوّل الله ما لا يتحمله تأويل قرآنه عن طريق العقل النوراني الذي حبي الله به بني آدم دون غيرهم من سائر المخلوقات.

ومن هنا نفهم أيضا لماذا ينادي « البازيون القرضاويون من  التونسيين الذين يرفضون الترحم على روح بورقيبة معتبرين إياه « كافرا » ملحدا ماسونيا لاييكيا علمانيا و صهيونيا بإلغاء نشيد الثورة لما تتضمنه أبيات الشابي الذي يحمل اسمه كنية الرسول  من كفر بالقضاء والقدر.

فهل يفهم صحافيو القناة الوطنية بتقليدهم الانتهازي لمواقف الجزيرة أي منحدر ينحدرون ?

لهم دينهم  و لنا ديننا

و كلنا مسلمون إن شاء الله  !

3 réponses

  1. hana
    | Répondre

    bravoooo

  2. أحدهم
    | Répondre

    محمد الصغير اولاد أحمد : المقال الذي رفضت الصباح نشره الجمعة 15 يوليو 2011 – 11:40
    2011 مقر القيادة الشعرية للثورة التونسية
    المُفوّضية السّلفية لتحويل وجهة الثورة التونسية

    إلى حدود الخامسة مساء من يوم الرابع عشر من جانفي 2011 ( تاريخ هروب زين العابدين بن علي إلى السعودية.. دون إياب هذه المرة ) ونزولا إلى يوم السابع عشر من ديسمبر 2010 ( تاريخ إمضاء محمد البوعزيزي لقصيدته الإنسانية المفتوحة في براري سيدي بوزيد ) لم يشارك نهضوي ، أو وهابي، أو جهادي، أو تحريري، أو ذو جبّة ولحية واحد في المسار العظيم للثورة التونسية العظيمة.

    http://gafsajeune.ahlamontada.com/t5484-topic

    انشرها و لك الأجر سيدي علي انشروها قبل الطوفان يرحكم الله و يهوو و رب يشوع و آلهة قرطاج و تاريخ هذه الأرض من كم ألف عام و تزيد

  3. REJEB . N
    | Répondre

    Vous vous êtes converti ??? !!!

Répondre