و صيـة بورقيبـــــه لأجيــــال المستقبــــــــــــــل

with Pas de commentaire

إن مصيــــــر الأمم لا ينبغـــــــــي أن يكون متوقفـــــــــــا على إرادة رجل رفعتـــــــــــه مجرد الصدفــــــــة إلى منصب القيـــــــــادة. ولذالك وجب أن يرتفـــــــــــع مستوى الإطـــــــــــارات في بلادنــــــــــا. و أن تكون على درجــــــــــــــة من الوعي و النضـــــــــــج يعسر معها التفكيـــــــــــــر بإمكانيـــــــــــة وصول العناصر الفاســـــــــــدة إلى أعلى مراتب المسؤليـــــــــــــة في البـــــــــلاد٫ و ذلك الوعـــــــــــــي و ذلك النضـــــــــــج يشكلان في نظــــــــــــري الضمان الذي لا ضمـــــــــان غيره٫ ضد الاستهتــــــــــار بمصالح الأمة والدماغوجيـــــــــــــة. و إذا ما أتاحت فرصـــــــــــــة عابرة لرجل غير ذي كفــــــــــــــاءة٫ أن يرتقي إلى حكــــــــــم بلاده فإنه لا ينبغـــــــــــي أن يبقــــــــــى في ذلك المنصب طويـــــــــلا. و ذلك أبلــــــــــغ دليل على نضج الشعــــــــــــوب. فهو سرعان ما يتصـــــــــــادم مع القوى الحيـــــــــــة في الأمـــــــــة٫ و يتعين عليه أن ينحنــــــــــــي٫ و يحكم البلاد لـــــــــما فيه خيرهــــــــــــا أو أن يترك المكان لغيـــــــــــــره٠ فالعناصر الصالحــــــــــــــة هي التي تضمن البقـــــــــــــاء و التقدم للأمــــــــــــــم٠ و الشعب الذي يعتمــــــــــــد على إطارات صالحــــــــــــــــة يكون في مستطاعــــــــــــــه عند الحاجــــــــــــــة أن يقـــــــــــوم في وجه الجبــــــــــروت و يقصي من يسلك به مسالــــك الكـــوارث.

قرطاج في ٣١ جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانفي ١٩٦٧

Répondre