نور الله من نور الأرض فهل سيتفكرون ؟

with Pas de commentaire

نور الله من نور الأرض. لأن كل من تحدثه نفسه بأن يتلقى نور الحق، دون اعتبار للفارق النوعي بينه و بين ربه و يتجرأ على تعريض عينه لعين الشمس، يصاب بالعمى. فالنور الرباني أصل الوجود و عينه التي ينسكب منها. ولا يمكن للانسان رؤيته إلا بعد انعكاسه على أديم الأرض.

و بالتفكر في طبيعة الرؤية يتمكن العاقل الواعي بحدوده الآدمية و الأديمية من النظر في نظره فتتحول رؤيتُه الى رؤيا. و الرؤيا بهذا المعنى هي تحول الضوء إلى نور وضاح. فبعد أن يخرجنا الله من الظلمات الى النور علينا أن نعي بأن الفكر الذي ييبتغي الوضوح لا بد وأن يقبل بأن لا وضوح إلا ما تأتى لنا من انعكاس نور الله على أديم الأرض. و ما خرج عن هذا المسار الذي يمليه العقل يسقط في الشرك و العمى، و يحرم نفسه من رؤيـــــا الوجود التي لا يقدر عليها إلا من تواضع و وضع بينه و بين الضوء الأبيض حجابا شفافا يعيد له شيئا من الظلمة التي هي أصل الوجود. فالنور قبل أن يتحول إلى بياض ساطع تعمي رؤيته المباشرة الأبصار، كان موجودا بالقوة في الكنز المخفي الذي هو عين الظلمة.

و الفن بقدر ما هو تنوير للعقول يمثل في الواقع توق الإنسان إلى الرؤيا التي تستمد وضوحها المتعالي من اعتمادها نور الأرض الذي يستمد كمال وضوحه من قدرته على تحويل البياض المطلق إلى ألوان يكتمل بريقها عندما توضع على خلفية نور الظلمات، و هو النور الذي يرى بعين البصيرة.

…و هذا ما قد يفسر معنى الوجد الذي يتأسس فيه الغناء العربي… يا ليلي يا عين! الله اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

Répondre