موقفي من الإسلاموية لا يتصل بظرف سياسي

with Pas de commentaire

و حتى يفهم قرائي و طلبتي من الشباب بأن موقفي من السلفية لا يتصل بالظرف السياسي الذي تمر به ثورتنا التونسية الأصيلة و إنما بنمط إنتاج فكري نقدي اكتشفت حلاوة مذاقه منذ أن تمعنت في عمق الرسالة المحمدية من خلال تصفحي للفتوحات المكية في أوائل السبعينات . يوم اقتنيت الأجزاء الأربعة من كتاب الشيخ الأكبر من طبعته الأولى (نسخة) و التي وقع نشرها على نفقة الأمير عبد القادر ألجرائري أثناء مهجره الدمشقي من مكتبة المطوي التي كانت توجد قبالة جامع الزيتونة  المعمور. و لقد كنت اقتنيت مع الفتوحات نسخة من كتاب المواقف للنفري.

ولدى مروري بمقهى  لونيفير قرب جريدة لابريس  التقيت صديقا لي  اسمه يوسف الصديق فطلب مني أن أعيره كتاب النفري واعدا إياي بان يرجعه لي بعد أيام قليلة . وبعد أيام نشر في جريدة لابريس  مقالا حول النفري  مترجما له  « مقام البحر » و بقيت أشهرا و أنا أتوسل لديه بأن يعيد لي و لو نسخة مصورة من كتابي  فلم افلح إلى حد الساعة.

و الوثيقة التي أنشرها اليوم في شكل صورة للمقال الأصلي تتمثل في نص كتبته في نفس الفترة مساندة للصديق الكاتب عز الدين المدني الذي وقع التهجم عليه من طرف السلفيين و تعرضوا له بالشتم في خطبهم بالمساجد بمناسبة نشره لنصه المعروف بالغفران.  مع الملاحظة و أني كنت استعمل كلمة « خلق » عوضا عن كلمة « إبداع » و هو استعمال عدلت عنه منذ سنين.

Répondre