في إحتراق السفارة حرق لأوراق النهضة…. و الله أعلم

with Pas de commentaire

,في تصريحاته الأخيرة  توجه أبو عياض للرأي العام التونسي والعالمي متبرئا مما قد يصدر عن تنظيم النهضة الحاكم من استعمال سلفيته لترهيب الشعب التونسي  بقصد التشبث بالحكم و إرساء نظام .دكتاتوري في البلاد مدعيا أن حركته دعوية مسالمة مضيفا « أننا كلنا مسلمون » وهو ما معناه أنه يتنكر للمبادئ التي على أساسها نجح إلى حد الآن في تجييش الشباب الجهاديين في معركتهم المقدسة و المتمثلة في    « أسلمة تونس من جديد »  عن طريق الغزو الوهابي وهو بموقفه هذا يتعامل مع الأحداث بنفس الطريقة التي يتعامل بها راشد الغنوشي. وهي طريقة تتمثل في التراجع عن المواقف السابقة إذا ما اقتضت الضرورة و لو   أدى ذالك إلى التناقض   وإلى تآكل مصداقيته لدى الرأي العام دون الخوف من ضياع هذه المصداقية لدى  من وقع تجييشهم من الشباب  سواء بغسل أدمغتهم أو بشراء ذممهم بتحويلهم إلى مرتزقة. فتناقض القائد في نظر قواعد النهضة يعتبر تكتيكا سياسيا مشروعا و عنوانا للدهاء السياسي

وبتبرئه من استعمال وزير الداخلية للخطر الذي يمثله السلفيون  بغاية ترويع  الشعب التونسي و تحويل الثورة إلى دكتاتورية ناشئة فهو يؤكد وجود المخطط الذي أشرت إليه منذ سنة عندما قمت بترجمة مقال من الايطالية فحواه أن الغرب سيساعد النهضة على الصعود إلى سدة الحكم بصفتها التنظيم الإسلامي المعتدل  القادر على درء خطر السلفيين . و بتبرئه مما ينسب له من دور ترويعي بصفته الجناح العسكري لحركة النهضة الغير المعلن تناسى أبو عياض  أن أول تصريح له قام به إثر أحداث علي بن خليفه تمثل في لعب دور المتمرد على سلطة النهضة داعيا وزير الداخلية إلى عدم تجاوز حدوده مؤكدا بطريقة غير مباشرة  ما قدمه علي العريض من تضخيم مقصود و مبرمج لقوة السلفيين الذين سيتطلب القضاء عليهم خمسة سنوات من الحرب الأهلية الدافئة يتمكن أثناءها تنظيم النهضة من القضاء النهائي على دولة بورقيبه. وتواصلت الخطة بالتلويح بما قد يقوم السلفيون به من فوضى من حيث سيصعب ترويضهم إلا بالمساس من مكتسبات الثورة في حرية التعبير و الإبداع و الحفاظ على منظومتنا التعليمية و الجامعية الحديثة  الضامنة لمستقبل أفضل و العدول النهائي عن المرور بمجتمعنا إلى مرحلة الديمقراطية المتقدمة.

و من الواضح اليوم أن ما قام به اليمين  الأمريكي المتطرف من تضحية بعملائهم  التابعين لمنظمة القاعدة  بدفعهم إلى شيطنة أنفسهم من جديد و إلصاق التهمة بأوباما بالتواطئ معهم  سحبت مظلة ماك كاين عن  رؤوس الغنوشي و الجبالي و أبو عياض الأفغاني

وما علينا اليوم  إلا مواصلة انتقالنا الديمقراطي بمواصلة احترامنا للشرعية  الانتخابية إلى تاريخ الثالث و العشرين من أكتوبر و تحويلها بالضرورة إلى شرعية وفاقية من أجل التفعيل السياسي لثورتنا التونسية الأصيلة.  وهي نفس الشرعية التي نظمت على أساسها حكومة الباجي قايد السبسي الإنتخابات الأولى.

الناصر بن الشيخ

Répondre