الباجي قائد السبسي مرشح الوفاق وليس التوافق

with Pas de commentaire



شوف كيفاش الباجي مساء يوم 26 أكتوبر 2014 ظهر على شاشة التلفاز معلنا عن
التوجهات العامة لعملية احتساب أصوات الناخبين أي على فوز حزبه نداء تونس المرتقب ثم انصرف تاركا المجال للطيب البكوش الأمين العام للتحدث مع الإعلاميين. و باختياره شعار تحيا تونس مقتصرا على ما تحيل عليه كلمة  » بحيث » من خصوصية لخطابه السياسي العقلاني المتسلسل الأفكار أشار إلى انه يتقدم للإنتخابات الرئاسية ليكون رئيسا لكل التونسيين للعمل مع الجميع على أن تحيا تونس. شوف كيفاش ما قبلش فكرة التوافق المسبق بين الأحزاب حول من سيزكى من طرفها حتى يحرر من سينتخبه الشعب من الاعتبارات الحزبية الضيقة و يمكنه  من الشرعية الشعبية الكاملة التي تؤهله لأن يستعمل صلاحياته في خدمة كافة التونسيين بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية.

و بهاته الطريقة  يصبح كل رئيس يحرز على ثقة التونسيين
رئيسا وفاقيا يعبر عن الوفاق بين كافة أفراد الشعب و ليس عن توافق الأحزاب فيما بينها . وهو ما يريد التلميح إليه بتصريحاته الظرفية التي يعلن فيها و أنه يقبل أصوات كل التونسيين بما فيهم المنتمون لحزب النهضة و التجمعيون سأبقا و الحال أننا نعلم أنه ليس بحاجة لأي مساندة حزبية للفوز بالانتخابات الرئاسية  و قوله هذا يعني أنه بحاجة لمساندة أغلبية الشعب بعيدا عن التجاذبات السياسية الحزبية.

و الجديد في هذا التمشي هو انه عادة ما يعلن الرئيس المنتخب بأنه سيكون رئيسا لكل التونسيين بعد نجاحه في الانتخابات و اما الباجي فهو يعلن مسبقا انه يريد أن يكون رئيسا وفاقفيا  .

 والتوافق مرجعيته الفكرية  ما يسمى بالفرنسية

consensus أو entente

بما تحيل عليه الأخيرة من اللقظتين من إمكانية اتفاق اطراف  حزبية  بينها، خدمة لمصالحها  الضيقة المشتركة . وهو ظاهرة تدعى في العلوم السياسية أو الإقتصاد السياسي

cartellisation .

وهو مفهوم يطلق على حالة  توافق  يقع بين أحزاب مختلفة أو بين تبارات متعددة داخل الحزب الواحد.

أما الوفاق فيحيل على كلمة concorde وهو ما يقترب معناه مما كنا نعنيه في الفترة الاولى بعد الاستقلال بالوحدة القومية. وهي الكلمة التي تلفظ بها الباجي قايد السبسي مرتين  أثناء خطابه الإفتتاحي لحملته     الإنتخابية الرئاسية  من أمام مقام الزعيم الحبيب بورقيبه بالمنستير 

 

Répondre