ما بين السلفية و التبعية الثقافية من علاقة جدلية

with Pas de commentaire

لكل دوره. ودوري الذي اخترته لنفسي منذ أن بدأت في أوائل الستينات ممارسة التعليم و الرسم و الكتابة الصحفية لم أتخل عنه و لو يوما واحدا معتبرا أن دور المثقف يتمثل في التفكير   والتفكير والتفكير….لوجه الله  وعشقا للبحث اللامتناهي عن الحقيقة التي هي مسار و ليست الأمكنة أو المحطات التي يخالها الغافلون مستقرا لها.

و حتى يفهم قرائي و طلبتي من الشباب بأن موقفي من السلفية لا يتصل بالظرف السياسي الذي تمر به ثورتنا التونسية الأصيلة    وإنما بنمط إنتاج فكري نقدي اكتشفت حلاوة مذاقه منذ أن تمعنت في عمق الرسالة المحمدية من خلال تصفحي للفتوحات المكية في أوائل السبعينات . يوم اقتنيت الأجزاء الأربعة من كتاب الشيخ الأكبر من طبعته الأولى  و التي وقع نشرها على نفقة الأمير عبد القادر ألجرائري أثناء مهجره الدمشقي من مكتبة المطوي التي كانت توجد قبالة جامع الزيتونة  المعمور. و لقد كنت اقتنيت مع الفتوحات نسخة من كتاب المواقف للنفري.

و الوثيقة التي أنشرها اليوم في شكل صورة للمقال الأصلي تتمثل في نص كتبته في نفس الفترة مساندة للصديق الكاتب عز الدين المدني الذي وقع التهجم عليه من طرف السلفيين و تعرضوا له بالشتم في خطبهم بالمساجد بمناسبة نشره لنصه المعروف بالغفران.  مع الملاحظة و أني كنت استعمل كلمة « خلق » عوضا عن كلمة « إبداع » و هو استعمال عدلت عنه منذ سنين.

Répondre