عبد الكريم الزبيدي هو الأجدر لقيادة البلاد بكل إقتدار. بقلم رضى النفوسي.

with Pas de commentaire

عندما يترصد البعض للسيد عبد الكريم الزبيدي زلة لسان أو ضعف إتصال أو أنه الحمل الوديع لبعض الأطراف واللوبيات التي لا تريد الخير لتونس ، نقول لهم فقط ، أننا وبعد ثماني سنوات عجاف ، مللنا طلاقة اللسان .. مللنا البلاتوهات .. مللنا الصراخ والممارسات اللا أخلاقية بمجلس نواب الشعب .. مللنا مسلسلات الفساد التي أصبحنا نحلم بمشاهدة حلقاتها الأخيرة .. مللنا إستغلال الطبقات الكادحة التي يستعملونها حطبا لحملاتهم الإنتخابية بضخ وقود الأموال المهربة .. مللنا الذين يحاولون الآن شراء مقعدا بمجلس النواب مهما كان ثمنه سواء لدخول قبة البرلمان لكسب الحصانة أو لتجديد إنتخابه وإبعاد شبح الدخول الى السجن بعد انتهاء المدة النيابية .

لقد مللنا المال الفاسد مهما كان مصدره لأنه بمثابة مرض السرطان الذي أصبح ينخر جسد الأمة التونسية .. نحن نريد وطنا نضعه بين أيادي أمينة .. نحن نريد قطع دابر الفساد في مهده بإعلاء سلطة القانون وإحترام بنود الدستور .. لقد مللنا وجوه الفشل التي تستطيع أن تقول كل الجمل المفيدة وتتقن التواصل مع وسائل الإعلام وتستطيع نيل إعجاب محدودي الوعي لكنها تعجز عن إنشاء المحكمة الدستورية التي هي الضامن الأساسي لحقوق وحريات الشعب .. تعجز عن تلبية وتأمين أهم المرافق الحياتية للمواطن التي عجز من لديه قوة إتصال وإقناع وظهور إعلامي وصراخ وعويل أن يحققها للشعب التونسي خلال الخمس سنوات .. أين المجلس الأعلى للقضاء الذي أصبح أكبر حلبة صراع للتجاذبات السياسية .
أين المواطن من كل هذا .. مغلوب على أمره ينتظر لحظة الإنفراج ويريدون التغرير به مرة أخرى.

من يريد أن يحكم تونس عليه أن يضع نصب عينيه مقولة العلامة إبن خلدون  » العدل أساس العمران  » .
لا يمكن أن نبني دولة منيعة، ذات سيادة ، مزدهرة، مستقرة ، شامخة أبد الدهر بدون أن يكون العدل فيها هو الأساس الذي نبني فوقه مقومات الدولة الوطنية.
نريد أن نترفع عن الإبتذال ونعمل بصدق.. نتكلم قليلا ونفعل كثيرا .. تجمعنا الراية الوطنية وهيبة الدولة وعلوية القانون لتحقيق الإنتقال الديمقراطي السلس للجمهورية الثانية بكل أمان وهو ما يوفر للشعب ، الحرية والكرامة .

نريد فعلا من رئيس الجمهورية المنتظر تعهدا صريحا بفتح جميع ملفات الفساد بكل جرأة ، مهما كان الثمن باهضا لأن ثمن فتح ملفات الفساد لا يساوي شيئا أمام إنعتاق تونس من الأغلال المغلقة بإحكام .
أليس من حقنا أن نحلم بمآل ملفات الفساد المسكوت عنها والتي أصبحت من المواضيع المحجرة ، والتي يمنع الخوض فيها، ولا يمكن كشفها إلا بعد خلاص الفاتورة كاملة .
أليس من حق الشعب بعد هذه المحن التي مررنا بها ، أن يطلع على حقيقة الوضع بالبلاد ؟ أم أنه رصيد إنتخابي محدود، يغرر به المحطات الانتخابية خاصة في ظل تنامي ظاهرة العزوف عن الإنتخابات .
أليس من حقنا في تونس، أن نعرف عدد السياسيين النزهاء الذين يمتازون بالكفاءة العلمية والتجربة المهنية والخبرة السياسية وخاصة نظافة اليد .
أعتقد أن السيد عبد الكريم الزبيدي تتوفر فيه هذه الصفات وهو الأجدر لقيادة البلاد بكل إقتدار في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ تونس وهو أهلا لهذه الأمانة.
#رضا النفوسي #

Répondre