النهضة تبيع ما لا تملك ولم يبق لها من سند حقيقي إلا عمالتها المفضوحه لأميركان ماك كاين

with Pas de commentaire


ghannouchiX400
من صوت لفائدة قوائم النهضة ؟

يتحدث المختصون في قراءة ما يطرأ على الرأي العام من تحولات عن كم ثابت و غير قابل للنقصان من أتباع النهصة، المبرمجة عقولهم المسكونة بما قد يمثله الاسلام السياسي من بديل ايديولوجي  و يحددون هذا الكم من الأصوات في حدود 800000 ناخب و هو ما يمثل تراجعا ب 600000 صوت بالنسبة لانتخابات اكتوبر 2011. واعتبارا لهذا المعطى تتعامل حركة النهضة مع بقية الفرقاء السياسيين كما تتعامل المؤسسات التلفزية  عند بيع مشاهديها لمستعملي مساحاتهم الاشهارية و تفوتر الومضات حسب ساعة البث و نسب المشاهدة التي تصرح بها شركات الاوديمات. فهي قررت أن لا تغامر بالدخول في الانتخابات الرئاسية و أن تبيع أصواتها المفترضة بالمزاد في سوق الانتخابات الرئاسية مقابل طرطرتها لمن سيقبل بشرائها كما فعلت بالمرزوقي من فبل.

وقد يكون عدولها على خوض الانتخابات الرئاسية مرده شك قادتها أنفسهم في مدى مطابقة شيك ال 800000 صوت بالرصيد الحقيقي لمنتخبيها الذي قد يتداعى الى النقصان. وهو أمر ممكن تصوره إذا نحن اعتمدنا تفسير التصويت من خلال الحوافز التي تدفع بالناخب الى التصويت لفائدة النهضة و بالتالي لمن ستعلن مساندتها له من الترشحين للرئاسة.
ان ممارسة الترويكا للحكم و ما تبين للعيان من نهم و رغبة في التسلط أقنع ال600000 بالعدول عن تصويتهم للنهضة دون أن يقدموا على التصويت لغيرها مما يفسر زيادة عدد غيرالمقبلين على المشاركة أذا ما احتسبنا الزيادة في عدد المسجلين طوعا.
بقي أن نحاول تصور من هم ال 800000 الذين لا تجرؤ النهضة تصريف أصواتهم لفائدة مرشح لحزبها و تبتغي بيعها في شكل شيك دون امكانية التثبت من مطابقة االرقم المعلن بالرصيد المفترض,
إن الذين صوتوا للتهضة في الانتخابات التشريعية ليسوا كلهم من القاعدة المضمونة و المنظبطة التي يتحدث عنها محللي الرأي العام بل يوجد بينهم من صوت للحزب الحاكم لآنه لم يكن يتصور أن النهضة ستخسر الانتخابات فواصل تزكيته الانتهازية لهذا الحزب كما كان يفعل من قبل الثورة مع التجمع وهم الذين لم يقدر على استدراجهم حامد القروي و عبد الرحيم الزواري وماكينة محمد الغرياني الوهمية لآن التجمع مات و انتهى و لم يبق من الفاعلين الا الدساترة البورقيبيين وهم الذين صوتوا للمبادرة و لنداء تونس. كما ماتت كل الاحزاب الطفيلية التي تتمعش من النهضة مقابل تشريعها لتعدديتها الموهومة.
و لو تصورنا اليوم أن رئيس الجمهورية القادم يضطر لحل البرلمان و تنظيم انتخابات جديدة لما تمكن حزب النهضة من ان يتحصل على عدد الأصوات التي تحصل عليها يوم 26 أكتوبر 2014 لأنه أضاع السلطة و طريقة استردادها تشترط أن يتحول هذا التنظيم السري الى مؤسسة سياسية مدنية وهو ما سيتطلب عملا جادا و طويل النفس مثلما صرح  عبد الفتاح مورو بذالك
و خلاصة القول هو أن الذين سيبيعون أنفسهم للنهضة مقابل شيك رصيده المعلن لا يطابق رصيده الفعلي وهو الجزء الذي يمثله منخرطوه إضافة إلى القاعدة الوفية النهضوية و هي الأقرب لآنصار الشريعة غير المؤمنة بالديمقراطية. و يصح القول في هذا المقام أن النهضة تريد بيع ما لا تملك و هو عمل يمنعه القانون كما انكشف في ممارسات المؤسسات المالية الاسلاموية التي افتضح أمرها السنة الماضية.

أكوده في 6 نوفمبر 2014

Répondre