رسالـــــــة مفتوحة إلى المناضل علي العرَيِض

with 5 commentaires

المناضل علي العرَيِض المحترم

منذ أن  شاهدتك أثناء اللقاء الصحفي الذي أعدَتْه معك قناة تلفزية خاصة  و استمعت اليك و أنت تقدم نظرتك وفهمك المتميز لمهام وزارة الداخلية و لتصورك السديد لمفهوم هيبة الدولة و توضيحك لموقفك مما سبق أن نالك من الظلم حصلت لي فكرة  لست مستعدا  للتخلي عنها  مهماأجبرتك عليه الضرورة السياسوية من اتخاذ مواقف  تتناقض و السياق الفكري و الأخلاقي المفعم بالايمان  الذي  عبرت من خلاله على أنك كنت تبتغي الإصلاح  من وراء نضالك وأنك تتحمل مسؤولية كل ما قدر الله لك به من محنة .  وخلافا لأغلب الملاحظين الذين  يتعاملون مع تصريحات رجال حركة النهضة بالجملة دون تفصيل فلقد كتبت على موقعي على الواب و الفايسبوك  مباشرة بعد  إنتهائي من الإستماع اليك أنه لو اعتبرنا افتراضا أن  الزعيم بورقيبه  ما قبل أن ينال منه الكبر ما زال حيا لأكد تسميتك على رأس وزارة الداخلية.

وهو مما وصفه بعض أصدقائي  بالموقف المتسرع متعللين بما عهدوه من مواقف  مراوغة من طرف  أغلب المنتمين للتنظيم الذي تنتمي إليه  و تستمد من هذا الإنتماء شرعية وجودك حيث أنت من مقام المسؤولية السياسية التي أسندت إليك من طرف المجلس التأسيسي الموقر . و خلاصة ما قلته يومها أن « هذا الرجل (علي العريض) لا بد أنه مضطهد داخل  التنظيم الذي ينتمي إليه لأنه أرجح عقلا من الجبالي و أفصح من ديلو و نقيض الغنوشي على مستوى  الصدق في القول و الإخلاص في العمل.

و لقد كتبت العديد المرات بأنه سبق لي منذ ما يفوق الأربعين سنة أن دعيت للإنضمام  إلى الغنوشي لما كان ينشط في إطار حركة الدعوة و التبليغ بباريس مباشرة بعد خروجه من سوريا  و لقد وصلتني الدعوة عن طريق  الحبيب بن فرج سقير  الذي كان يربطني به انتماؤنا المشترك لقرية أكوده  و فضاء مدرستها الابتدائية في النصف الأول من السنوات الخمسين، أي قبل الإستقلال. ولقد دار بيني و بين الغنوشي حوار سألني خلاله عن الأسباب التي تجعلني أنشط مع منظمة التحرير الفلسطينية بالحي الجامعي بباريس  فأوضحت موقفي من ياسر عرفات و هو موقف لم أحد عنه إلى حد اليوم فقال لي  أنه يحترم إسحاق ِشامير أكثر مما يحترم ياسر عرفات لأن شاميروهو أحد قادة  العصابات الإرهابية الصهيونية يحترم دينه بينما عرفات انقلب عليه بدعوته لتأسيس دولة ديمقراطية لاييكية بكل أرض فلسطين. و انتهى الحوار الذي دار بيننا في مسجد أعد على سطح عطرية على ملك جزائري بحي بلفيل بباريس و بحضور شخص إسمه المناعي كان متزوجا من جرائرية حسب ما أفادني به صديقي  كما أني أتذكر حضور شخص أنيق لبناني قدم إلي بصفته  سُنِيا مدير فرع بنكي بباريس.

و يمكنك أن تتفهم ما أحس به من حسرة اليوم و أنا أشاهد  ما حل ببلادي من تآمر  على استقلالها و تحويل لوجهة تاريخها و نسف لكل مكتسباتها التاريخية على يد جماعة احترفوا الرياء و التفكير التلفيقي الإنتهازي النسق  و الذي يختلف قيميا عما يبدو لي بكل صدق و أنك تتسم به من خلق رفيع يجعلك في منأى عن السقوط في مثل هاته المتاهات التي لا يمكن و أن يكون لها مستقبل بتونس التنوير و التحرير. و ما  أنا واثق منه بالمعنى  النسبي للوثوق ببني البشر هو أنه بمقدورك أن تساهم بقدر كبير في إزاحة  الخطر الذي يمثله الانتهازيون المتمكنين بالسلطة في بلادنا اليوم  و الذين لا أخالك إلا أدرى مني بما يتدبرون و يدبرون.

كما أنه بدا لي  و أنك قادر على التجاوز  لما قد تجد نفسك فيه من ضرورة ممارسة الجهاد الأكبر  و من مقاومة النفس الأمارة بالسوء و التحلي بما يكفي من الشجاعة  النفسية و الأخلاقية  للقيام بردع من تسميهم الشباب من السلفيين و منعهم من مواصلة  إلحاق الضرر الموضوعي بالمكتسبات الحضارية لبلادنا  والتي تسمح لشعبنا المسلم ان يكون له أمل في بناء مستقبل أفضل.

و اني ادعو الله ان يوفقنا جميعا لما فيه خير شعبنا و صلاح امتنا  وان لا نقوم من الأعمال الا بما يرضى ضمائرنا

كان الله في عونك و السلام عليك و رحمة الله

أكـــــوده   في 8 مارس 2012

الناصر بن العربي بن الشيخ

أستاذ تعليم عالي متميز  بجامعة منوبه

5 réponses

  1. Ahmed Manai
    | Répondre

    Salam Si Naceur,
    Un ami m’a transféré votre lettre ouverte à Mr Laaridh et m’a demandé si j’étais le Manai que vous citez. A priori il s’agit bien de moi: mon épouse est en effet algérienne puis je connais Habib Soughir depuis le Lycée de garçons de Sousse au milieu des années 1950, le lieu c’est le petit local de prière au fond d’un couloir sombre au 15 rue de Belleville, mis à la disposition des prieurs par le regretté « Cheikh Abdel Kader », un algérien de l’Oranais. La date de cette rencontre serait peut-être vers le début de 1969 puisque le local n’a été ouvert au public que vers la fin de décembre 1968. J’ai connu Rached Ghannouchi quelques mois plus tôt, vers le mois d’octobre 1968, à la grande mosquée de Paris et je me souviens très bien qu’il sortait parfois avec les gens d’Attabligh, qui avaient leur QG en ces lieux, mais en aucun cas il n’était leur chef ou même un permanent. Leur chef était aussi un tunisien, peintre en bâtiment…
    Curieusement et quoique j’ai une bonne mémoire, je ne me souviens pas de cette discussion entre vous et Rached Ghannouchi. J’attire votre attention que Shamir pour lequel Ghannouchi avait, selon vous, plus de respect que pour Yasser Arafat, n’était arrivé au pouvoir que bien plus tard, c’est à dire au début des années 1980.
    En tout cas je serai ravi de vous rencontrer n’étant pas très loin de vous. Voici mon portable: 25668398.

    • Naceur Ben Cheikh
      | Répondre

      Il est vrai que Shamir n’a accédé au pouvoir qu’au début des années 80 mais il représentait déjà l’extrême droite sur l »échiquier politique israélien ». Il était déjà connu même du temps du Mapam.

  2. عبدالقادر بن ضو
    | Répondre

    منطلقا لا أدافع عن أحد ولكن عندما أقرأ مقالا كهذا أصاب بالغثيان الفكري
    بئست الأستاذية إذا كان هذا الدعي أستاذا
    وبئست الأتاذية إذا كان المستوى  » استاذ » يدفع إلى الإنحطاط الأخلاقي فيتجرأ المتجرئ على الطعن في المخالف بأحط النعوت
     » نفاق/ مراوغة/ والقائمة طويلة
    من أنت؟
    ومن منطلق أذكروا موتاكم بخير ولكن سآخذ من الأمر بعده السياسي فقط
    كنت حسب ادعائك ومازلت على عقيدة عرفات
    وبئست العقيدة: لم يلحق شخص بفلسطين من الذى ما ألأحقه عرفات على مر تاريخها
    السلطوية وحب السيادة والشخصنة أنتجت أوسلو وأنتجت بيع فلسطين بدون مقابل
    إذا أردت أن تعرف شخصا في السلطان فانظر من جمع حوله
    عبدربه/ قريعات/ عباس البهائي والقائمة معروفة ( هل فيهم أحد لم يتاجر بدماء الشعب الفلسطيني)؟
    http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=3247

    • Naceur Ben Cheikh
      | Répondre

      Il est vrai que Shamir n’a accédé au pouvoir qu’au début des années 80 mais il représentait déjà l’extrême droite sur l »échiquier politique israélien ». Il était déjà connu même du temps du Mapam.

    • Naceur Ben Cheikh
      | Répondre

      يـــــــــا جبــــــــــــــــــــل ما يهزك ريـــــــــــــــــح . رحم الله أبا عمار

Répondre