الإسلاموية والقضاء على الرؤيا الإبداعية للإسلام .

25 décembre 2010, 16:37

هذه صياغة جديدة لأولى المقالات  التي  خصصتها لتقديم مقاربة ثقافية لما كنت أسميته ب »ظاهرة التطرف الديني ». وهذه المقالات أصلها نص محاضرة قمت بها في السنوات الأولى من التغيير أي إلى ما يفوق العشرين سنة وقام الصديق عبد الحليم المسعودي بمساعدتي على نقلها من شريط مسجل إلى نص مكتوب. والصياغة الجديدة تمثلت في تحيين محتوى هذه المحاضرة بما يجعلها تأخذ في الاعتبار التطورات الموضوعية التي طرأت على الساحة، مع تغيير هام لبعض المفاهيم التي كنت اعتمدتها سابقا و تراءى لي اليوم أنها أيضا في حاجة لتحيين. و عملية التحيين هذه لم تتمثل في التأقلم مع ما نشر أثناء العشريتين الأخيرتين من إنتاج فكري جديد في الموضوع بل في تجاوز شخصي لما كنت كتبته معتبرا أن النقد الذاتي ركن أساسي من نشاط الإنتاج الفكري لا تكتمل بدونه شروط البحث عن الحقيقة . هذا البحث عن الحقيقة الذي يتمثل في البحث عن الخطأ في الحقيقة السائدة. مع التذكير بأن التفكير لا يكمن في انك تفكر بل في أن تفكر فيما تفكر.

 1.   قد يبدو  التواجد الملفت للنظر ل »لإيديولوجية الاسلاموية » في المجتمع التونسي المعاصر ( والتي قد يكون من الخطأ نعتها بالتطرف الديني) مرده  بعيدا  عن المجال الثقافي بالمعنى المتعارف عليه للنشاط الثقافي، خاصة و أنّه  لم يقع التعرّض للظاهرة منذ نشوئها في أوائل السبعينات إلا  على المستويين السياسي و الأمني.

 2.   والقول بأنّ الظاهرة تمثّل مشكلة ثقافية لا يقلل من أهميتها السياسية، بل يدعونا إلى توسيع المساحة المخصصة في أذهاننا لمفهوم الثقافة،  أي العدول المنهجي عن التصوّر السائد الذي يعرّف الثقافة و العمل الثقافي بما يتصل بالآداب و الفنون والحفاظ على التراث، و اعتماد مقابل ذلك مفهوما قديما جديدا للثقافة، وهو الذي يعرّفها بأنّها النشاط الاتصالي بين أفراد المجتمع الواحد، و الذي تكون غايته تعميق الحوار بين هؤلاء الأفراد بما يمكّن الجسد الاجتماعي ككل من تأكيد  هويته الفاعلة في التاريخ ليضمن لنفسه القدرة على الإبداع و النموّ الشامل المتناسق الأبعاد.

3.   إنّ الدّارس ل »الإيديولوجية الاسلاموية » يلاحظ تزامن ظهورها ب »ردود فعل » مختلفة أثارتها في المجتمع. و هو ما جعل الكثيرين، من المتعلمين (والذين هم ليسوا بالضرورة من المثقفين)، يغفلون عن الدراسة العلميّة للظاهرة و يدخلون مع رموزها في جدال جنّدت فيه كلّ « الأسلحة الأيديولوجيّة » .

4.  وتزامن ظهور »الإيديولوجية الاسلاموية »  مع الجدال السياسي الذي أحدثته في صفوف المفكّرين يفرض على الدّارس اعتماد منهجية تتعرّض، بصفة متوازنة، للظاهرة نفسها و ل »ردود الفعل » التي أثارتها. ذلك أنّ قراءاتها « الجداليّة » المختلفة، من طرف مفكّري السلطة والمعارضة، لها أيضا دلالتها، وهي تمثّل بدورها « ظواهر اجتماعيّة » يساعد التعرّض لها عمليّة الدراسة العلميّة  لظاهرة تحويل الفكر الإسلامي إلى إيديولوجية إسلاموية.

5.  والمتفحّص في ردود الفعل هذه يلاحظ أنّها اتسمت كلّها أو أغلبها بانعدام المبادرة و بنظرة تجزيئيّة للواقع  مع اتخاذها أشكالا مختلفة من « التصدّي » تمثّلت في مواقف نسردها فيما يلي باعتبار تسلسلها الزمني.

-أ  -« التصدّي » الأيديولوجي :

و يتمثّل في اعتبار أدلجة الإسلام  « تطرّفا دينيا »  « يمينيّا ظلاميّا رجعيّا » و مقاومته واجبة على أتباع الأيديولوجيات اليسارية العلمانيّة و التقدّمية. و بما أنّ اليمين و اليسار يناقض كلّ منهما الآخر، و بعد أن وقع تحويل الفكر الثوري التنويري لحركة التحرير الوطني إلى « إيديولوجية سلطة »،  ارتأى أتباع الوسط الجامد و الاعتدال الثابت  عدم التدخل إن لم نقل تشجيع هذا التيار أو ذاك على خصمه، حسب المصالح الظرفية للأيديولوجية الوسطيّة التي تمكّنت، ابتداء من السبعينات، من مسؤولي الحزب الحاكم 

– ب- « التصدّي » الحقوقي :

و يتمثّل في التصدّي للظاهرة باعتبارها « تسييسا للدين » بمعارضتها اعتمادا على القول بالتفريق المبدئي بين الدين و السياسة، و ذلك بافتراض أنّ لكلّ من الدين و السياسة حيزه الخاص في تنظيم حياة الأفراد و الجماعات أي الحيّز المادي من جهة و الحيّز الأخلاقي و الروحاني من جهة أخرى. و قد قام بعمليّة الردّ على « تسييس الدين » حقوقيون من « المثقّفين »، مرجعهم في ذلك القانون الغربي و الدساتير المدنية التي أفرزها.  و الملاحظ أن القائلين بهذا التفريق يتحدّثون عن الإسلام باعتباره »دينا » مثل بقيّة الأديان السماوية، و ليس « الدين » الجامع و المصحح لما سبقه من الأديان السماوية، أي يتحدثون عنه من خارج المنظومة الفكرية الإسلامية الخصوصية  والتي وقع، أيضا، تناسيها من طرف الإيديولوجيات الاسلاموية السائدة. كما يتحدث الحقوقيون عن « مفهوم الدولة » الحديثة  باعتماد أمثلة جاهزة نمت  و اكتسبت جدواها في إطار مجتمعات قنّنت العلاقة التكامليّة بين السلطة الدينية  والسلطة السياسية  باقتسام الأدوار بين المؤسسة الدينية الكنسيّة التي « تتكفل » ب »مصير » الأرواح  و الدولة المدنيّة التي « تتكلف » ب »مصار » البشر والأرزاق، وذلك  منذ أوائل عصر النهضة و بعد أن  نظّر لهذا التقسيم القديس توماس الأقيوني.(Saint Thomas d’Aquin)

-ج – « التصدي الديني » ل « التطرّف الديني » :

و يتمثّل في التأكيد الضمني للردّ الحقوقي على عدم تسييس الدين بالمناداة، أيضا، بالتفريق بين الدين و السياسة لكن بالرجوع  » للمنظومة الفكرية الإسلامية السلطوية الرسمية ». و « الإسلام الرسمي » يحدد الإسلام في إطار الوعظ و الإرشاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، والقيام بشعائر الدين و احترام طقوسه و اعتبار ذلك واجبا على كلّ مسلم. وبمعنى آخر يعتبر هذا التعريف الإسلام دينا ككل الأديان السماويّة الأخرى و ليس تجاوزا لها، أو مصلحا لما اعترى هذه الأديان التي سبقته من تحنيط أحال كتبهم ( وهي صيغ مختلفة من « الكتاب ») إلى أيديولوجيات دينيّة متناحرة. و بطبيعة الأمر أوكلت الإجابة على « الإسلاميّين المتطرّفين » ل »رجال الدين » الرسميّين ليقوموا بالمجابهة الخطابيّة في أماكن التعبّد. والمتمعّن في هذا التمشّي يرى أنّ مرجعية هذا الإسلام الرسمي  الضمنية هي « الدولة الإسلامية المدنيّة » التي يطالب أغلب الأصوليّين بإرسائها أو « بالرّجوع » إليها حيث تقع الموازنة بين السلطتين السياسية و الدينية باستشارة رئيس الدولة لرجال الدين الرسميين عن طريق الشورى الغير الملزمة في أغلب الحالات، وقد يقع تشريك النخبة الدينية في السلطة القضائيّة: الشّرع. و قد وجد و يوجد إلى حدّ اليوم أمثلة لدول تطبّق بنسب متفاوتة هذا التكامل الوظيفي بين الدولة و الدين منها الخلافة العثمانيّة إلى سنة 1917 و اليمن الشمالي إلى أوائل الستينات، و الجمهورية الإسلاميّة بإيران و العربيّة السعوديّة و المملكة المغربيّة قبل التّغييرات التي عرفتها في السنين الأخيرة.

-د   -المواجهة « الديمقراطيّة » :

و يتمثّل « ردّ الفعل » هذا في اعتبار التطرّف الديني تيّارا فكريّا و ظاهرة موضوعيّة في المجتمع مع الإقرار الضّمني بالعجز عن تفسير مدلولاتها الخفيّة. أي أنّ هذا الطرح « الديمقراطي »  لا يقرّ بالصفة « التحريفيّة »  للإيديولوجية الاسلاموية و يعتبر هذه الأخيرة جزءا من الحساسيّات الفكريّة و السياسيّة المتواجدة على الساحة.

 -ه  – التصدّي الأمني

و يتمثّل في المقاومة المباشرة ل »للتطرّف الديني » بالردّ على العنف المرضي الذي قد يمارسه « المتطرفون » ضدّ المجتمع المدني و مؤسّسات النّظام الجمهوري بالمواجهة الأمنيّة و هو أسلوب في التصدّي يشبه استعمال الدواء الكيماوي ذي المفعول القوي و السريع الذي يعالج المرض بصفة ظاهريّة و مؤقّتة و يحدث في نفس الوقت مضاعفات ثانويّة تضعف المناعة الطبيعيّة للجسد الاجتماعي. والمواجهة الأمنية إذا ما وقع الالتجاء إليها باعتبارها الحل الوحيد قد تساهم في استفحال المرض.

    .6 و المتأمّل في ردود الفعل هذه كلّها يلاحظ أنّ الأخير منها فقط يمثّل الردّ « المباشر » على ممارسات الشق المتطرف من أتباع الإيديولوجية الاسلاموية الذين يتّصف خطابهم  بالعنف اللفظي والتعسف الفكري و يلجئون إلى الإرهاب بالمفهوم الأمني للكلمة. ولوحظ أن هذا التصدي الأمني لم يعد يشمل التحريض على العنف والترويج ل »الاسلاموية  المتطرفة »  التي تتستر بصياغتها في شكل « ثقافي بديل » مثل هذا « الرابور » التونسي الشاب الذي يطالب في « كليبه » بإرساء دولة الخلافة  بعد التنكر الوقح لميراث الطاهر الحداد و بورقيبة وعبد الناصر

 ردود الفعل الثلاث الأولى و التي تعتمد التصدي الأيديولوجي و التصدي الحقوقي و المواجهه   الدينيـــــــــة  تتّصف كلها بغياب « البعد الثقافي ». و إن وجد من المثقّفين من أشار إلى الصفة المعقّدة للمشكل الذي يمثّله التطرّف الديني و إلى ضرورة تجاوزه ثقافيّا لا سياسيّا أو أمنيّا فقط، فإنّه لم يجد مجالا للتأثير في إطار المناخ العام الذي ساده الخطاب الأيديولوجي العقيم و الخطاب الديني الغيبي الأخلاقي الصرف.

8.   و إذا ما ذكرنا بأنّ الثقافة لا تعني التعليم مهما كان مستواه يمكننا التفطّن لظاهرة أخرى اتّصف بها المجتمع التونسي ابتداء من أوائل السبعينات و هي تغييب المثقّفين و « تهميشهم » الموضوعي بتحويلهم إلى « معالم زينة ». و المتأمّل في تطوّر شرائح المتعلّمين داخل المجتمع في هذه الفترة من تاريخ تونس المستقلّة يلاحظ أنّ المثقف المبدع لم يجد مكانه في أيّ صفّ من صفوف التيّارات السياسية المتواجدة على الساحة، تماشيا في ذلك مع ظاهرة تعويض الدور الاجتماعي و « النقدي البنّاء » للمبدعين بالدور « التّنظيري » للمتعلمين الفكريين ». و الفرق بين المثقّف المبدع و « المتعلّم المنظّر الفكري » شاسع و نوعي، فبقدر ما يكون المثقّف المبدع حاملا و باثّا لعوامل التجاوز الإيجابي و الصحي للمشاكل التي تعترض المجتمع في مسيرة نموّه الطبيعية، بالدعوة لوحدته العضويّة على أساس التضامن و المحبّة بقدر ما يكون المفكّر المنظّر مذكيا للتّطاحن الأيديولوجي العقيم و الحرب الأهليّة الباردة، متسبّبا في الآن نفسه في تأكيد انخرام النسيج الاجتماعي.

9.   و نظرا لما ينسبه هذا « المفكّر الذهني »(L’intellectuel) لنفسه من دور « تطويري » في المجتمع فكثيرا ما يوصف « بالتقدّمي » أي المساعد على تطوّر التاريخ بالمفهوم الماركسي للكلمة أو ب »المحافظ » أو « الرجعي » أو « الإصلاحي ».     و هو تأويل للتاريخ يساهم في استلاب و تغريب المفكّر بجعله يعتمد، في فهمه للواقع، نظرة مجرّدة للتاريخ، ناتجة عن تصوّر نظري لمعنى الوجود، بعيدا كلّ البعد عمّا يؤدّي إليه « الفكر العملي والعلمي » من استنتاجات تساعد على التطوير الفعلي للواقع و على المساهمة الحقيقيّة في بناء مصير الشعوب. و المجال يضيق هنا لذكر ما أشار إليه بوضوح المثقّفون المبدعون من إمكانات لتجاوز الأزمات الاجتماعية. من ذلك نقدهم « الإيجابي والمركز » لمقولة « الجمع بين الأصالة و التفتّح » و هي المقولة الأيديولوجيّة التي يعتمدها الفكر السائد منذ أوائل السبعينات إلى اليوم. و قد ساهمت هذه المقولة في تحويل جزء كبير من الإنتاج الثقافي إلى إنتاج أيديولوجي يفتقر إلى مقوّمات الإبداع الأصيلة و الفاعلة في التاريخ.

10.   و قد عمّ تغييب « المثقّف المبدع » في كلّ المجالات الاجتماعيّة بما فيها المجال الجامعي الذي سيطر عليه « المفكّرون » من أساتذة يطمحون إلى تشريك سياسي في السلطة معتبرين، ضمنيا، أنّ للمؤسسة السياسية دور أهمّ من المؤسسة الجامعيّة و متناسين أنّ الدور الخصوصي للمؤسسة الجامعيّة له نفس الأهميّة التي نوليها للمؤسّسة السياسيّة إن لم نقل بان للجامعة دورا استراتيجيا يختلف نوعيا عن الدور القيادي للمؤسسة السياسية. و متناسين كذالك أنّ توازن المجتمع يتطلّب إضفاء نفس الأهمية على كلّ المؤسسات التي ترتكز عليها الدولة، وهو المفهوم الصحيح ل »دولة المؤسّسات ».

11.   و قد وقع تغييب المثقّفين المبدعين لا بمقاومتهم أو بمنعهم عن النشاط الإبداعي بل بتحويلهم إلى رموز نفتخر بها ولا نستمع لما تقوله و نكرّمها دون أن نأخذ مواقفها مأخذ الجدّ و نستهلك إنتاجها دون التمعّن في دلالته العميقة التي منها الدعوة للديمقراطيّة المحفزة على الخلق و الإبداع الفردي و الجماعي و المبنيّة على الحريّة المسئولة .و هو تصوّر للديمقراطيّة يختلف عن « الديمقراطيّة السياسوية » التي يدعو إليها المفكّرون المنظّرون من خلال التنازع اللاّمتناهي حول محتواها و طرق تطبيقها و نسق إرسائها. و الحالة الغير الصحية التي نتجت عن تعويض المبدعين بالمفكّرين المنظّرين ليست غريبة في الواقع عن ظهور التطرّف الإيديولوجي الإسلاموي  أو الماركسي أو غيره. و في السنوات الأخيرة لاحظنا شبه حسم للتناقض الظاهري بين أصحاب الأيديولوجيات المتناحرة على الساحة، حسما لصالح الأيديولوجية الدينيّة المتطرّفة، والتي يساندها، فكريا، بوسائلهم الإعلامية، المتعددة التقنيات و المحامل، أصحاب المبادرات الاقتصادية والسياسية الانتهازية.  و هو ما يدلّ على تفاقم المرض و بلوغه حدّا لا يجوز بعده سكوت.

12.  ذلك أننا إن أخذنا في الاعتبار نوعيّة المنظومة الفكريّة التي يلجأ إليها « الإسلامويون » (مع التذكير الضروري بان  لا وجود لفارق نوعي، على مستوى التفكير،  بين المعتدلين والمتطرفين منهم)   لحسم معركتهم مع أصحاب الأيديولوجيّات الأخرى فهمنا ما يدلّ عليه هذا الحسم من خطر. و هذا الخطر يتمثّل في إقدام الاسلامويين على استعمال تراث الإسلام الجماعي المشترك كسلاح حاسم و فتّاك في الحرب الأهليّة الباردة بعد تحويل الإسلام إلى أيديولوجيّة سياسيّة، و هو ما يتسبب حتما في إفراغ الفكر الإسلامي من أبعاده الحضاريّة الإبداعيّة الخلاّقة.

فالاجتهاد في إعمال الرّأي و تحكيم العقل  و احترام الرأي المخالف و تحرّر الإنسان من الأفكار الغيبيّة دون الاعتداد و الغرور  الذي ق يحول التمشّي العقلي الرصين إلى عقلانيّة جاهلة بحدودها. وهي كلها صفات ايجابية  تمثّل في الواقع النّواة الإبداعيّة في الهويّة الإسلاميّة الفاعلة في التاريخ. و التفطّن لهذه النّواة الإبداعية و المحرّرة للعقول و الطاقات جعل الكثير من أكبر مفكّري الغرب يعتنقون الإسلام دينا، خاصّة منهم المبدعون من الشاعر الألماني غوته Goethe إلى الفنان الراقص موريس بيجارM. Béjart

 مما يجعلنا نقول أنّ القضاء على النّواة الإبداعيّة في الإسلام من طرف الإسلامويين ( المتطرفين والمعتدلين) ومسانديهم الضمنيين من « الاسلاميين الجدد » من رجال المال و الأعمال الانتهازيين السياسيين  يمثّل على هذا الأساس أخطر مظاهر الأزمة التي يمرّ بها المجتمع المسلم المعاصر.

الناصر بن الشيخplein sud an 3